بيروت - لبنان 2021/03/07 م الموافق 1442/07/23 هـ

تجاوز «الخطّ الأحمر».. نهاية سوداء لعالم سوريّ كشف «شاكوش» الأسد الكيميائيّ

حجم الخط

عمل أحد أبرز علماء الأسلحة الكيميائيّة السوريين سرًا لصالح وكالة الاستخبارات المركزيّة الأميركيّة CIA مدة 14 عامًا، وكشف تفاصيل عن البرنامج السوريّ السريّ لتطوير غاز السارين، وغازات أعصاب أخرى قاتلة، وفقًا لكتاب جديد صدر حديثًا، تحت عنوان "الخط الأحمر"، للمؤلف جوبي واريك، الكاتب في صحيفة "واشنطن بوست" الأميركيّة.

فبينما رفضت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركيّة التعليق على الأمر، أفادت صحيفة "التايمز" البريطانية، بأنّ هذا العميل المعروف لدى CIA باسم "الكيميائي"، بدأ مهمته السريّة في عام 1988، ولم يكشف حتى عام 2001، عندما نجحت مخابرات النظام السوريّ في الوصول إليه، وفضح الأمر.

"الخط الأحمر"

كما كشفت المعلومات تفاصيل علاقة جاسوس وكالة الاستخبارات المركزيّة الأميركيّة في قلب برنامج أسلحة الدمار الشامل التابع للنظام، منوهة بأنّ تلك التفاصيل تظهر في كتاب "الخط الأحمر".

المعلومات أوضحت أنّ تطوير غاز السارين وسموم كيميائيّة أخرى كان يتمّ في منشأة سرية تدعى "معهد 3000"، الذي يقع في مجمع شديد الحراسة بالقرب من العاصمة السوريّة دمشق، إلا أنه لم يكن مكانًا سريًا بالنسبة لوكالة الاستخبارات المركزيّة الأميركيّة، بعد قيام "الجاسوس السوري" بالكشف عن جميع التفاصيل لضابط استخباراتيّ أميركيّ كان يقوم بتشغيله.

"الشاكوش" ونهاية سوداء

بحسب الكتاب، فإنّ العالم السوري البارز، المعروف باسم "أيمن"، كان عرض خدماته على الولايات المتحدة عندما كان مشاركًا في مؤتمر أوروبي، وبعد أشهر تواصل معه ضابط من المخابرات الأميركيّة، حيث كشف له تفاصيل برنامج "الشاكوش"، والذي اضطلع بتصنيع سموم قاتلة يتمّ تركيبها على رؤوس صواريخ.

إلى ذلك، نقلت المعلومات نهاية سوداء للرجل "أيمن"، بعدما نجحت مخابرات الأسد في كشف أمره، فاعترف، ثمّ أعدم بالرصاص عام 2001.

يشار إلى أنّ اتهامات كثيرة كانت طالت نظام الأسد لاستخدامه أسلحة كيميائية خلال الحرب في سوريا ضد المدنيين، وبحسب ما أكدته الأمم المتحدة، فإنّ قوات النظام أطلقت غاز الكلور، وهو سلاح كيميائي محظور، في الغوطة الشرقية التي كانت تخضع لسيطرة المعارضة وفي محافظة إدلب ضمن هجمات تمثّل جرائم حرب.

كما وثّقت لجنة التحقيق بشأن سوريا منذ عام 2013، أكثر من 39 هجومًا.

كانت سوريا قد انضمت إلى اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية في أيلول/ سبتمبر عام 2013 بضغط من روسيا، بعد هجوم دموي بالأسلحة الكيميائية اتُهمت دمشق بالوقوف وراءه.

بحلول آب/ أغسطس 2014، أعلن النظام تدمير كامل ترسانته الكيميائية، إلا أنّ هذا الإعلان عن المخزون الكيميائي ومواقع إنتاج الأسلحة ظلّ محلّ نزاع.

المصدر: العربيّة + اللواء



أخبار ذات صلة

بإنتظار هبّة الغضب الشعبي العارم
دولار أقوى من أي حكومات سياسية دون حوكمة نقدية
راح البلد... شو بعدكن ناطرين؟